العلامة الحلي

447

نهج الحق وكشف الصدق

55 - ذهبت الإمامية : إلى أن بقاء الوقت ليس شرطا في الجمعة ، فلو خرج الوقت قبل الفراغ منها أتم الجمعة . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : إنه شرط ( 1 ) . وقد خالفا بذلك كلام الله تعالى ، وكلام رسوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . 56 - ذهبت الإمامية : إلى أن الواجب الجمعة . فإن صلى الظهر فلا تصح ، ووجب عليه فعلها ، إن أدرك الجمعة ، وإلا أعاد الظهر . وقال أبو حنيفة : وإن صلى الظهر أجزأه ( 3 ) . وخالف في ذلك القرآن ( 4 ) . 57 - ذهبت الإمامية : إلى تحريم السفر بعد الزوال ، قبل صلاة الجمعة . وخالف فيه الحنفية ، فجوزوا السفر قبلها ( 5 ) . وقد خالف في ذلك القرآن ( 6 ) . 58 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب القيام حال الخطبة . . وقال أبو حنيفة : لا يجب ( 7 ) . وقد خالف قول النبي صلى الله عليه وآله ، وفعله ، لأنه لم يخطب إلا قائما ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي " .

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 376 ( 2 ) قال تعالى : " فاسعوا إلى ذكر الله " : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من ترك الجمعة من غير ضرورة كتب منافقا في كتاب لا يمحى ولا يبدل " ، رواه الشافعي ، وقال صلى الله عليه وآله : " الجمعة حق واجب على كل مسلم " . ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 401 ( 4 ) لأنه خلاف السعي المأمور به في الآية الكريمة آية 9 من سورة الجمعة . ( 5 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 400 وتفسير الخازن ج 4 ص 488 ( 6 ) وهو خلاف المأمور به في الآية الشريفة . ( 7 ) الهداية ج 1 ص 58